الشيخ محمد اليعقوبي
78
فقه الخلاف
لذلك ، وقد عرفت مثله على تقدير الندب فتأمل . أقول : ظهر مما تقدم عدم الحاجة إلى كل هذه التفاصيل لأن لكل حكم منهما موضوعه وشروطه . فالمتجه أيضاً إن لم يثبت إجماع التوقف في الحكم وفي العمل على الاحتياط ، لمعلومية انقطاع أصالة البراءة بيقين الشغل ، فيؤدي الزكاة غير ناوٍ خصوص أحدهما ، مقتصراً على أقلهما قدراً لسلامة الأصل هنا في نفي الزائد ، لعدم ارتباط جزء منهما بالآخر ، وكذا جواز بيع العين لعدم معلومية تعلق الحق فيها لاحتمال كون الثابتة زكاة التجارة ، ومحلها الذمة كما عرفت لا العين ، فتأمل ) ) « 1 » . [ المسألة السادسة : اشتراط بقاء العين لوجوب الزكاة في مال التجارة ] المسألة السادسة : قال المحقق ( قدس سره ) في الشرائع والشرح المزجي لصاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( ( لو عاوض أربعين سائمة ) كانت عنده للتجارة بعض الحول ( بأربعين سائمة للتجارة سقط وجوب المالية والتجارة واستأنف الحول فيهما ) فإن مضى وشرائط كل منهما مجتمعة قدمت المالية بناءً على ما سمعت ، أو توقف في الحكم ورجع في العمل إلى ما ذكرنا بناءً على ما قدمنا ، وإن اختلت الشرائط في إحداهما ثبتت الأخرى ، ولا يحكم بسقوط أحدهما على التعيين قبل مضي الحول ، ولذلك قال : استأنف الحول فيهما ( وقيل ) والقائل الشيخ : ( بل تثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة ) من غير استئناف ( لأن اختلاف العين ) مع الاتفاق في الجنس ( لا يقدح في الوجوب ) في المالية ( مع تحقق كلي النصاب في الملك ، والأول أشبه ) بأصول المذهب ، وبالمستفاد من نصوص الباب وهو كذلك بالنسبة إلى المالية ، لما عرفته سابقاً من ظهور النص والفتوى في اعتبار بقاء شخص النصاب تمام الحول ، أما التجارة فعن ظاهر المفيد وابن بابويه اعتبار البقاء فيها أيضاً ، وبه صرح في المعتبر لأنه مالٌ ثبتت فيه الزكاة فيعتبر بقاؤه كغيره ، وبأنه مع التبدل تكون الثانية غير الأولى ، فلا تجب فيها الزكاة ، لأنه لا زكاة في مال
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 15 / 280 - 281 .